مكي بن حموش
3971
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ « 1 » . معناه : معبودكم الذي يستحق العبادة واحد ، فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ أي : منكرة « 2 » ما « 3 » يقص عليهم من قدرة اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] وتوحيده [ سبحانه « 5 » ] وهم مستكبرون عنه « 6 » . ثم قال تعالى : لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ . معناه : لا محالة ولا بد أن اللّه يعلم « 7 » ، وقيل معناه : حق أن اللّه يعلم سرهم وعلانيتهم « 8 » ، قال أبو إسحاق : و " لا " رد لفعلهم « 9 » . وقوله : إِنَّهُ « 10 » لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ . أي : المستكبرين عليه أن يوحدوه ويكفروا « 11 » بما دونه من الأصنام والأوثان .
--> ( 1 ) ط : " إلهم إله واحد " . ( 2 ) ط : " أي ينكر " . ( 3 ) ق : " مما " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) هذا المعنى مأخوذ من جامع البيان 14 / 94 . ( 7 ) وهو قول الفراء . انظر معاني الفراء 2 / 9 ، والمحرر 10 / 173 ، والجامع 9 / 15 ، وفيه : أنه قول الخليل أيضا . ( 8 ) وهو قول الخليل وسيبويه وأبي مالك ، انظر : الكتاب 3 / 138 . وجامع البيان 14 / 94 ، ومعاني الزجاج 3 / 194 ، وإعراب النحاس 2 / 277 ، والمحرر 10 / 173 ، والجامع 9 / 15 و 10 / 63 والدر 5 / 119 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 194 ، والمحرر 10 / 173 ، والجامع 9 / 15 . ( 10 ) ق : ان اللّه . ( 11 ) ق : يكفرون .